👈ما روي عن عالم النحو أبي الأسود الدؤلي رحمه الله تعالى
أبو الأسود الدؤلي هو تابعي صحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وتواترت عدة روايات تفيد أنه أول من تكلم في علم النحو ، وسبب ذلك أنه دخل على إبنتة له بالبصرة .
فقالت :
ياأبت ما أحسنُ السماء ؟ متعجبة ، ورفعت أحسن ،فظنها مستفهمة .
قال :
نجومها ...
فقالت :
ـ يا أبت إنما أخبرتك ولم أسألك !..
فقال :
إذن فقولي ماأحسنَ السماء !!!
وتحتمل الجملة حسب المعنى و الإعراب ما يأتي :
ـ " ما أحسنُ السماءِ " وهي استفهامية .
ما: في محل رفع مبتدأ
أحسنُ : خبره
السماءِ : مضاف إليه
وهو ما نطقت به إبنة أبي الأسود ، فأجابها بأن أحسنَ مافي السماء نجومها .
أما جملة " ما أحسنَ السماء " وهذه جملة تعجبية
ما : في محل رفع مبتدأ
أحسنَ : فعل ماض جامد للتعجب مبني على الفتح، وفاعله مستتر وجوبا تقديره " هو " يعود على المبتدأ { والجملة الفعلية في محل رفع خبر " ما " }
السماء : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره .
👈فأتى أبو الأسود علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فقال :
يا أمير المؤمنين ذهبت لغة العرب وإن تطاول عنها زمان أن تضمحل .
فقال :
وما ذلك ؟
فأخبره خبر إبنته فقال :
ـ هلم صحيفة ثم أملى عليه ( الكلام لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى )
ثم رسم له رسوما فنقلها النحوييون في كتبهم
👈ومن أخبار أبي الأسود الدؤلي النحوية كذلك أنه قدم إلى زياد بن أبيه وإلى معاوية على البصرة فقال :
إني أرى العرب قد خالطت العجم وتغيرت ألسنتها ، أفتأذن لي أن أصنع لهم مايقومون به ألسنتهم
فقال :
لا
فقام من عنده ودخل عنده رجل فقال :
أيها الأمير مات أبانا وخلف بنون
فجاوبه زيد مستغربا
ـ ماذا ؟ مات أبانا وخلف بنون صه ردو علي أبا الأسود فورا
فردوه وقال له :
يا أبا الأسود إصنع للناس ماكنت نهيتك عنه .
والخطأ الذي وقع الرجل فيه . صوابه " مات أبونا وخلف بنين "

0 التعليقات:
إرسال تعليق