""""" سلسلة من قضاة الاسلام العظماء"""""
* القاضي سوار بن عبدالله رحمات الله ورضوانه عليه*
_هو سوار بن عبد الله بن قدامة القاصي العنبري قاضي البصرة
_ولي قضاء البصرة لأبي جعفر المنصور وللمهدي من بعده
_كان سوار بن عبد الله أراد أن يحكم فى قضية رفع رأسه إلى السماء فتغرغرت عيناه ثم يقول بالحكم
.................
_كتب الخليفة ابو جعفر المنصور الى القاضي سوار كتابا فيه انظر قطعة الأرض التي اختصم فيها فلان التاجر مع قائد الجيش فادفعها الى القائد
فكتب القاضي سوار الى الخليفة ابو جعفر المنصور أن البينة قد قامت عندي للتاجر فلست اعطيها لغيره الا ببينة
فكتب الخليفة الى القاضي والله الذي لا اله الا هو لتدفعها الى القائد
فكتب القاضي الى الخليفة والله الذي لا اله الا هو لا آخرجها من يد التاجر الا بحق
فعتاظ الخليفة وتوعد القاضي
فقال له حاشيته المقربين يا أمير المؤمنين إنما عدل سوار القاضي هو مصاف اليك وتزين خلافتك
فلما سمع ذلك الخليفة امسك عن توعده
.........................
_كان صاحب الشرطة عقبة بن سلم على البصرة وفى يوم أخذ صاحب الشرطة جوهرة غصبا بالقوة من رجل فقير صياد استخراجها من البحر ولما رفض الرجل أن يعطيه الجوهرة حبسه فذهبت زوجة الرجل إلى القاضي سوار
فقالت أنا بالله ثم بالقاضي أن الأمير عقبة بن سلم اخذ زوجي وقدم بجوهرته واغتصبها وحبسه
فأرسل القاضي الى الأمير برسالة أن يحضر الى مجلس القضاء
فلما وصلت الرسالة الى الأمير زجر الرسول وشتمه وشتم القاضي
فرجع الرسول الى القاضي وأخبره ما فعل الأمير وما قال
فأرسل القاضي امناء مجلس القضاء ليسمعوا رد الأمير على رسالته
فلما وصلوا رد عليه كما رد على الرسول من قبل
فرجعوا إلى القاضي وأخبره بما فعل الأمير وما قال
فأرسل القاضي إليه رساله فيها """"والله لئن لم تطلق الرجل وترد عليه جوهرته لأتينك فى ثياب بياض ماشيا بغير سلاح ولا رجال ولا قتلنك قتله يتحدث الناس بها"""
فلما وصلت الرسالة الى الأمير وكان يجلس في مجلسه ومعه أصدقائه
فقالوا له افعل ما امرك به القاضي وأطلق سراح الرجل ورد عليه جوهرته لأنك أن لم تفعل سيفعل بك ما قال فإنه سوار بن عبدالله القاضي
......................
_كان محمد بن سليمان امير الخليفة المهدي على البصرة وكان حماد بن موسى الغالب من المقربين للأمير محمد بن سليمان فحبس القاضي سوار رجلا من رجال حماد بن موسى فى قضية فذهب حماد الى السجن وأخرج الرجل فلما علم القاضي سوار بما فعل حماد ركب وذهب إلى الأمير محمد بن سليمان فدخل عليه وهو جالس فى مجلسه وسط الناس فجلس القاضي حيث يراه الأمير محمد بن سليمان ثم ناد القاضي على قائد من قواد الأمير
فقال القاضي للقائد اسامع انت مطيع
فقال القائد نعم
فقال القاضي أجلس ها هنا واجلسه عن يمينه
ثم دعا القاضي بقائد اخر وقال له نفس السؤال واجاب القائد بنفس الاجابه
ففعل ذلك بمجموعة من القواد
فقال لهم انطلقوا الى حماد بن موسى فضعوه فى السجن
فنظر القواد جميعا الى الأمير محمد بن سليمان
فأشار عليهم الأمير ان افعلوا ما أمركم به القاضي
فانطلقوا ووضعوا حماد فى الحبس
فانصرف القاضي سوار الى منزله
فلما كان العشى وعلم الأمير بما صنع حماد ذهب الأمير محمد بن سليمان الى القاضي سوار
فقال للقاضي يا ابا عبدالله بلغني ما صنع هذا الجاهل وان احب أن تهب لى ذنبه
فقال القاضي قد فعلت أن رد الرجل إلى السجن
فقال الأمير يرده صاغر ذليل مقيد بالحديد
فلما سمع المهدي لما فعل القاضي ارسل إليه يحمده على ما صنع
..............
_كان للخليفة المهدي رجل نصراني على بعض ضياعه فى البصرة فظلم هذا النصراني الناس واكل حق العمال الذين يعملون فى الضياع فتظلم المتظلمين الى القاضي سوار ضدد هذا النصراني فاستدعى القاضي وكلاء النصراني فى الضياع فشهدوا بأنه ظلم الناس وتعد الحق عليهم فاستدعى القاضي النصرانى فلما حضر إلى المجلس فدخل وتعد المكان الذي سيقف فيه أمام القاضي فمنعه الحاجب فلم يعبأ به وشتمه ودنا حتى جلس عن يمين القاضي
فقال القاضي الست انت فلان النصرانيا فقال بلى أصلح الله القاضي فقال القاضي اسحبوه من رجله خارج المسجد وادبوه تأديبا بالغا وأقسم القاضي بالله لا يبرح هذا المكان حتى يرد حقوق المظلومين فلما سمع الخليفة المهدي بما حدث ارسل وعزل كل الكتاب والوكلاء النصاري من على ضياعه وأمر أن يقطع يد اى احد يثبت أنه سرق شيء من حق الناس
..................
_استدعى رجل على زينب بنت سليمان (زينب بنت الأمير سليمان عم الخليفة ابو جعفر المنصور) عند القاضي سوار فأرسل إليها القاضي سوار أن تحضر الى مجلس القضاء فامتنعت
فكتب القاضي الى صاحب الشرطة أن يحضرها الى مجلس القضاء
فقال صاحب الشرطة أنها زينب بنت سليمان بن علي
فرد القاضي أنها أولى من أعطى ألحق من نفسها بما لها من هذا النسب الشريف
................
_بعث صاحب الشرطة الى القاضي سوار براتبه فى كيس مكتوب عليه جباية السوق فرده القاضى إليه
فسأل صاحب الشرطة لم رده
فقيل له لأن مكتوب على الكيس جباية السوق
فقال صاحب الشرطة هاتوا كيس ليس عليه كتابه
فأرسله الى القاضي

0 التعليقات:
إرسال تعليق