قال الصاحب ابن عباد : أدركت أصحاب التراجم يقولون : مات فلان وكانت تحته فلانه وفلانه يذكرون زوجاته وعندما يذكرون من له زوجة واحده يقولون مات فلان وترك فوقه فلانه .


وقال ابن سينا : أن الرجل إذا كانت له زوجة واحدة ابتلي في جسده ونفسه أدركه الهرم وهو في عنفوانه،  شكى من داء العظام في الظهر والرقبة والمفاصل،  كثر يأسه ، وقلت حيلته، وذهبت بشاشته، وصار كثير التذمر والشكوى .


وقال القاضي ابي مسعود : من كانت له زوجة واحدة لا يصلح للقضاء ولا الفصل بين الناس .


وقال ابن حيان التوحيدي : أدركت قوما لا يجلسون بينهم من كانت له زوجة واحدة يحسبونهم من صغار الناس .


وقال ابن خلدون : تبصرت في الأمم الهالكة فوجدتهم اعتادوا أن تكون لهم زوجة واحدة .


وقال العابد ابن ميسار : لا تستقيم عبادة الرجل إذا كانت له خليلة واحدة .


وقيل للمأمون بن هارون الرشيد : إن بالبصرة أقوام الرجل ما له إلا زوجة واحدة قال : ما هم برجال أما الرجال فهن زوجاتهم ، يخالفون  الفطرة والسنة .


وقيل لابن يونس المزني : لم اليهود والنصارى تركوا التعدد ؟ قال : أولئك أقوام قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله .


وقيل لأبي معروف الكرخي : ما الحكم في  قوم زعموا الزهد . فلا يتزوجون إلا واحدة ؟ قال : لاشيء أولئك مجانين فمهما بلغوا من الزهد لم يبلغوا معشار أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .

 

وسئل ابن فياض عن رجال لهم زوجة واحدة ؟ فقال : أولئك أموات يأكلون ويشربون ويتنفسون .


ولما ولي ابن إسحاق النيسابوري الكرك منع العطايا عن من كانت له زوجة واحدة . قالوا له : ولم فعلت كذا ؟ قال : تلك  أموال الله لا نعطيها للسفهاء .


وقال ابن عطاء الله : عن أقوام لهم زوجة واحدة من لم يصير علي سنة الأكابر ( يقصد الرسول وصحبه) عددناه من الأصاغر .


ولما ذهب تقي الدين المزني فقيها إلي سمرقند قالوا له إن هؤلاء قوم الرجل فيهم له زوجة واحدة . قال : أولئك مسلمين !! (شك في دينهم ) فوعظهم واسترشدهم  فما مر هلال وإلا وعقد لثلاث الآلاف منهم حتي صارت ما بكر أو ثيب إلا تزوجت .


وقال الإمام الحصري : عندما ذكر الله الزواج ذكر مثنى وثلاث ورباع ولم يبدأ بواحدة ، ثم مثنى وثلاث ورباع ، وترك الواحدة في الأخير لأنها من منقوصات كمال الرجال وهو الخوف .




0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
فضفضة © جميع الحقوق محفوظة